الميرزا جواد التبريزي
12
نفي السهو عن النبي (ص)
على اختلاف درجاتهم ، لهذا خصهم بهذا التفضل كما هو مقتضى الحكمة الإلهية كرامة ولطفا لعباده المصطفين الأخيار ، ويفصح عن ذلك الاصطفاء جملة من الآيات والروايات ، كقوله سبحانه وتعالى : 1 - ( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ) « 1 » . 2 - ( قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى ) « 2 » . 3 - ( وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ * وَاذْكُرْ إِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيارِ ) « 3 » . 4 - ( وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ ) « 4 » . إلى غير ذلك مما يقطع - على المتأمل المنصف - الطريق إلى انكار عصمة الأنبياء والرسل والأئمة ( عليهم السلام ) ولا يترك له سبيلا إلى ذلك . الجهة الثانية ؛ العصمة عند العامة : ذهب المخالفون « 5 » إلى عدم العصمة في الأنبياء ( عليهم السلام )
--> ( 1 ) . سورة آل عمران : الآية 33 . ( 2 ) . سورة النمل : الآية 59 . ( 3 ) . سورة ص : الآية 47 - 48 . ( 4 ) . سورة الدخان : الآية 32 . ( 5 ) . المذاهب الاسلامية في العصمة : وننقل ما جاء في بيان ذلك من البحار ج 11 ، ص 90 : « وأما النوع الرابع وهو الذي يقع في أفعالهم وسائر حالاتهم غير التبليغ فقد اختلفوا -